هبة الله بن علي الحسني العلوي

260

أمالي ابن الشجري

بيض مرازبة غلب أساورة * أسد تربّب في الغيضات أشبالا حملت أسدا على سود الكلاب فقد * أضحى شريدهم في البحر فلّالا « 1 » اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا « 2 » / ثمّ اطّل المسك « 3 » إذ شالت نعامتهم * وأسبل اليوم في برديك إسبالا هذى المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا « 4 » الوتر : الذّحل ، قال يونس : أهل العالية يقولون : الوتر ، بالكسر ، في العدد والذّحل ، وتميم تقول : وتر ، بالفتح فيهما . وكان ذو يزن ملكا ، وإليه نسبت الرّماح اليزنيّة . وأذواء اليمن كان منهم ملوك ، ومنهم أقيال ، والقيل : دون الملك ، فمن الأذواء الأوائل : أبرهة ذو المنار ، وابنه عمرو ، ذو الأدعار ، والمنار : مفعل من النّور « 5 » ، والأدعار : جمع عود دعر « 6 » ، وهو الكثير الدّخان ، وقيل هو : الأذعار بالذال المعجمة « 7 » ،

--> ( 1 ) في الأصل « ضلالا » . وأثبت ما في ه ، والديوان . وسيأتي . ( 2 ) هذا هو البيت الشاهد . وقد أنشده ابن الشجري في المجالس : الثالث والعشرين ، والخامس والعشرين ، والحادي والسبعين ، والسادس والسبعين . ( 3 ) في ه : « بالمسك » وفي الديوان : « وأطل بالمسك » . وما في الأصل مثله في الشعر والشعراء ص 462 ، وراجع حواشي طبقات فحول الشعراء . ( 4 ) ينسب هذا البيت إلى النابغة الجعدي . وهو آخر قصيدة في ديوانه ص 112 . وممّن صحّح نسبته إليه ابن هشام في السيرة النبوية 1 / 66 . وهذا البيت من الشواهد النحوية على أن « لا » من وضعها أن تخرج الثاني عمّا دخل فيه الأول . يريد أن هذه الأمور الكريمة هي التي يصحّ أن توصف بأنها مفاخر ، وليس مما يجوز له هذا الوصف قعبان من لبن . والقعب : القدح . شرح المفصل 8 / 104 . ( 5 ) قال ابن دريد في الاشتقاق ص 532 : « وذو المنار هو أول من بنى الأميال على الطرق ، فسمّى ذا المنار » . والأميال : جمع ميل ، بكسر الميم ، وهو منار يبنى للمسافر في مرتفعات الأرض . ( 6 ) بفتح الدال وكسر العين ، كما قيده البغدادىّ في الخزانة 2 / 290 . ( 7 ) في ه « بالذال المعجمة جمع ذعر » وجاء بهامش الأصل : « هو ذو الأذعار ، بذال معجمة لا غير ، وذلك أنه حمل معه إلى اليمن نسناسا ذعر الناس منه ، فسمّى ذا الأذعار . والدال المهملة تصحيف ، وسمعت أنه أنكر عليه ببغداد فأصر » . وما في هذه الحاشية ساقه البغدادي في الخزانة ، ولم يذكر قائله . وفي الخزانة « فأصر عليه » . وقال ابن دريد في الموضع المذكور من الاشتقاق : « ويزعم ابن الكلبىّ أنه سمّى -